ابن أبي جمهور الأحسائي
205
عوالي اللئالي
( 33 ) وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء من غير خوف ، ولا سفر ولا مطر ( 1 ) ( 2 ) . ( 34 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الصلاة على ما افتتحت عليه " ( 3 ) ( 4 ) . ( 35 ) وروي في الجمع بين الصحيحين ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يقرأ في
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( 6 ) باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ، حديث 49 - 50 و 54 - 58 . ( 2 ) وهذا يد ل على جواز الجمع اختيارا ، كما مر ( معه ) ( 3 ) معنى قوله ( الصلاة على ما افتتحت عليه ) انه لو صلى قبل الوقت ، ظانا دخوله ، ثم دخل الوقت ، وهو في أثنائها لم تصح تلك الصلاة . لأنها مبنية على ما افتتحت عليه ، وقد افتتحت في غير الوقت . وعلى أنها لو وقع أولها في آخر الوقت صحت وان وقع آخرها بعد خروجه ( معه ) . ( 4 ) أقول : ما قاله : بعيد ، لان من صلى قبل الوقت ظانا ، ثم دخل الوقت وهو في أثنائها ، ففي صحة صلاته خلاف بين الأصحاب ، وأكثر الاخبار دالة على الصحة وأما معنى الحديث فهو ما رواه الشيخ باسناده إلى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة ، فنسيها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ؟ فقال : هي على ما افتتح الصلاة عليه . وفى حديث آخر عنه عليه السلام قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة ، وهو ينوى أنها نافلة ، قال : هي التي قمت فيها ، وقال : إذا قمت وأنت تنوى الفريضة ، فدخلك الشك بعد ، فأت الفريضة على الذي فتحت له . وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوى نافلة ، ثم انك تنويها بعد فريضة ، فأنت في النافلة وإنما يحسب للعبد من صلاته ، التي ابتدء في صلاته ( جه ) .